تفسير قوله تعالى: (ما كذب الفؤاد ما رأى)
قال تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم:١١].
أي: ما كذب فؤاد محمد ﷺ ما رآه من الملك الذي جاءه بالوحي من ربه، يعني: أنه رآه بعينه وتيقنه بقلبه، ولم يشك في أن ما رآه حق وصدق، يعني: أن قلب النبي ﷺ وافق عينه، وكان على يقين بكل وسائل التيقن، فقد رأى جبريل بعينه، وأيضاً قلبُه كان على يقين أنه يرى جبريل ﵇، ولم يشك في أن ما رآه حق وصدق.
وقرئ: (ما كذَّب) بالتشديد، يعني: أنه صدقه، ولم يشك أنه ملك رباني لا خيال شيطاني، كما قال ﵎: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ [التكوير:٢٥].
وقد ذكر ابن كثير أن هذه الرؤية في أوائل البعثة، كما سبق الكلام عنه.