أقوال العلماء والمفسرين في قوله تعالى: (ولمن خاف مقام ربه)
قيل في هذه الآية أقوال: منها: أنها نزلت في أبي بكر الصديق.
وقيل: نزلت في الرجل الذي قال: (أحرقوني بالنار لعلي أضل الله) يعني: أفوته ويخفى عليه مكاني.
والصحيح أن الآية عامة؛ لأن النبي ﵊ قال: (جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم ﷿ إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن) رواه البخاري.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: وهذه الآية عامة في الجن والإنس، فهي من أدل دليل على أن الجن يدخلون الجنة إذا آمنوا واتقوا، ولهذا امتن الله تعالى على الثقلين بهذا الجزاء، فقال: ((وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)) * ((فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ))، فقوله: (ربكما) أي: الإنس والجن.