Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 151, halaman 17

  1. الرحمن [٣٧ - ٥٤]
  2. تفسير قوله تعالى: (فيهما عينان تجريان فبأي آلاء ربكما تكذبان)
  3. التفاوت بين الجنتين الأوليين والجنتين الأخريين

التفاوت بين الجنتين الأوليين والجنتين الأخريين

إن الجنتين اللتين توصفان الآن هنا أعلى من الأخريين، فلما تتأمل ستجد أن هاتين الجنتين هما للمقربين، أما الأخريين فقال الله عنهما: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن:٦٢]، وهما لأصحاب اليمين، فنلاحظ هنا أن الجنتين الأوليين أفضل في كل شيء، فهنا قال: ((فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ)) وهناك قال: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن:٦٦] والجري أفضل من النضخ.

كذلك قال الله ﵎ في هاتين الجنتين الأوليين: ((فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ)) فعم جميع أنواع الفاكهة، وهناك قال: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن:٦٨] وهذا أقل، وهنا قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن:٥٤] وفي الأخريين قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ [الرحمن:٧٦] والعبقري: الطنافس، ولا شك أن الديباج أعلى من العبقري، والرفرف هي الوسائد، فلا شك أن الفرش المعدة للاتكاء عليها أفضل من الوسائد، وقال في الأوليين: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن:٥٨] وقال في الأخريين: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن:٧٠]، وليس كل حسن كحسن الياقوت والمرجان.

وقال في الأوليين: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن:٤٨]، وقال في الأخريين: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن:٦٤] أي خضراوان كأنهما من شدة الخضرة سوداوان.

فوصف الأوليين بكثرة الأغصان ((ذَوَاتَا أَفْنَانٍ))، ووصف الأخريين بالخضرة فقط، ولعل ما لم يذكره الله ﷾ من التفاوت بين الجنتين أكثر مما ذكر.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 151، ص 17 (SanadKitab #37041, hlm. urut 2554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.