Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 153, halaman 3

  1. الواقعة [١ - ١٤]
  2. تفسير قوله تعالى: (إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة)

تفسير قوله تعالى: (إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة)

يقول الله ﵎: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ [الواقعة:١ - ٢].

﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ أي: نزلت وجاءت.

و (الواقعة) عَلَمٌ بالغلبة على القيامة أو منقول، سميت بذلك لتحقق وقوعها، وكأنه قيل: إذا وقعت التي لابد من وقوعها.

واختيار (إذا) مع صيغة المضي للدلالة على ما ذكر.

﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ أي: كذب أو تكذيب.

فقد جاء المصدر على زنة (فاعلة) كالعاقبة والعافية، واللام للاشتقاق.

أو المعنى: ليس حين وقعتها نفس كاذبة، أي: تكذب على الله أو تكذب في نفيها، واللام للتوقيت.

قال الشهاب: والواقعة السقطة القوية، وشاعت في وقوع أمر عظيم، وقد تخص بالحرب، ولذا عبر بها هنا.

يقول العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى: الذي يظهر لي صوابه أن (إذا) هنا هي الظرفية المضمنة معنى الشرط، وأما قوله الآتي: ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا﴾ [الواقعة:٤] فهي بدل من قوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾، وأن جواب (إذا) هو قوله: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة:٨]، فالمعنى: إذا قامت القيامة وحصلت هذه الأهوال العظيمة ظهرت منزلة أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة.

وقوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ أي: قامت القيامة، فالواقعة من أسماء القيامة، كالطامة والصاخة والآزفة والقارعة.

وقد بين الله جل وعلا أن الواقعة هي القيامة بقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة:١٣ - ١٦].

وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ [الواقعة:٢] فيه أوجه من التفسير معروفة العلل عند العلماء كلها حق، وبعضها يشهد له القرآن: الوجه الأول -وهو أقرب هذه الوجوه- أن قوله تعالى: ((كَاذِبَةٌ)) مصدر جاء بصيغة اسم الفاعل، كالعافية تأتي بمعنى المعافاة، والعاقبة تأتي بمعنى العقبى، ومنه قوله تعالى عند جماعة من العلماء: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ [الغاشية:١١]، أي: لا تسمع فيها لغواً.

والمعنى هنا: ليس لقيام القيامة كذب ولا تخلف، بل هو أمر واقع يقيناً لا محالة.

ومن هذا المعنى قولهم: حمل الفارس على قرنه فما كذب.

أي: ما تأخر ولا تخلف ولا جبن، ومنه قول زهير: ليث بعثر يصطاد الرجال إذا ما كذب الليث عن أقرانه صدقا إذا كذب الليث عن أقرانه صدق، فهو لا يفعل الوشاية.

يدل عليه قول الله ﷾: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [النساء:٨٧]، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا﴾ [الحج:٧]، وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [آل عمران:٩]، وقال تعالى: (وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الشورى:٧]، فقوله: (لا ريب فيه) يشبه قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾.

أما الوجه الثاني في تفسير قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ فقالوا: إن اللام في قوله: (ليس لوقعتها) ظرفية، و (كاذبة) اسم فاعل صفة لمحذوف، أي: ليس في وقعة الواقعة نفس كاذبة، بل جميع الناس يوم القيامة صادقون بالاعتراف بالقيامة مصدقون بها، ليس فيهم نفس كاذبة بإنكارها ولا مكذبة بها.

وهذا المعنى يشهد له قوله تعالى: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [الشعراء:٢٠١]، فحينما تقع القيامة سوف يقر بها جميع الناس ولن يرتاب بها أحد؛ لأنهم يعاينونها.

وقال تعالى: ﴿وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج:٥٥].

وقال تعالى: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ [النمل:٦٦].

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 153، ص 3 (SanadKitab #37041, hlm. urut 2572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.