Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 156, halaman 6

  1. الحديد [٤]
  2. تفسير قوله تعالى: (هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام)
  3. لا تعارض بين صفتي: الاستواء والمعية

لا تعارض بين صفتي: الاستواء والمعية

يقول الله ﵎: ((ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ))، هذا يدل على أنه مستو على عرشه، عالٍ على جميع خلقه، وقوله تعالى: ((وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ))، يوهم خلاف ذلك.

والجواب عن هذا: أنه تعالى مستو على العرش كما قال بلا كيف ولا تشبيه، استواءً لائقاً بكماله وجلاله، فهو مع جميعهم بالإحاطة الكاملة والعلم التام، ونفوذ القدرة؛ ﷾ علواً كبيراً، فلا منافاة بين علوه على عرشه ومعيته لجميع الخلائق.

ألا ترى -ولله المثل الأعلى- أن أحدنا لو جعل في يده حبة من خردل فحين يمسك حبة الخردل ويقبض عليها بيده، هل يكون الذي يحمل الحبة داخلاً فيها؟ لا يكون في داخلها، وليس داخلاً في شيء من أجزاء تلك الحبة، مع أنه محيط بجميع أجزائها، وأنه مع جميع أجزائها! وكذلك السماوات والأرض ومن فيهن، إن هي في إلا كحبة خردل في يد أحدنا، وله المثل الأعلى ﷾، فهو أقرب إلى الواحد منا من عنق راحلته، بل من حبل وريده مع أنه مستو على عرشه لا يخفى عليه شيء من عمل خلقه جل وعلا.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 156، ص 6 (SanadKitab #37041, hlm. urut 2622)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.