تفسير قوله تعالى: (لئن أخرجوا لا يخرجون معهم)
قال الله تعالى: ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الحشر:١١] لعلمه بأنهم لا يفعلون ذلك، كما قال: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ [الحشر:١٢] وقوله: (ليولن الأدبار) أي: منهزمين، (ثم لا ينصرون) أي: بنوع ما من أنواع النصر.
ففي هذه الآية دليل على صحة نبوة النبي ﵌ من جهة علم الغيب؛ لأنهم أخرجوا فلم يخرجوا معهم، وقوتلوا فلم ينصروهم، (والله يشهد إنهم لكاذبون)، والضمير هنا في قوله تعالى: (وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) يعود إلى المنافقين أو إلى اليهود.