Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 177, halaman 18

  1. الملك [١ - ٣٠]
  2. تفسير قوله تعالى: (إن الذين يخشون ربهم بالغيب)

تفسير قوله تعالى: (إن الذين يخشون ربهم بالغيب)

قال الله ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ [الملك:١٢].

الخشية: هي شدة الخوف، كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء:٤٩]، أما محل تلك الخشية فهي أهل العلم كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨]؛ لأنهم يعرفون حق الله تعالى ويراقبونه.

وحقيقة خشية الله سبحانه قد بينها الله في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة:٧٤] وهذه حقيقة ليست مجازاً، من الحجار ومن الجبال ما يتفطر من شدة خشيته لله، قال ﵎: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر:٢١]، فالذين يخشون ربهم بالغيب هم الذين يعرفون حق الله عليهم ومراقبته إياهم في السر والعلن، ويعلمون أنه مطلع عليهم مهما تخفوا وتستروا، وهم دائماً منيبون إلى الله، كما قال تعالى: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ [ق:٣٢ - ٣٣]، فهذه منزلة العلماء، وهي أعلى درجات السلوك مع الله ﵎، وهي أيضاً منزلة الأنبياء: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ [الأحزاب:٣٩]، والعرب تمدح من يكون في خلوته كمشهده مع الناس، ومنه قول مسلم بن الوليد: يتجنب الهفوات في خلواته عف السريرة غيبه كالمشهد فقوله ﵎ هنا: ((إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ)) أي: يخافونه ويخافون عذابه، مع أنهم لم يروا الله ﵎.

ما جزاؤهم؟ قال ﷿: ((لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)).

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 177، ص 18 (SanadKitab #37041, hlm. urut 2907)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.