Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 178, halaman 3

  1. القلم [١ - ٣٣]
  2. تفسير قوله تعالى: (ما أنت بنعمة ربك بمجنون غير ممنون)

تفسير قوله تعالى: (ما أنت بنعمة ربك بمجنون غير ممنون)

قال تعالى: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم:٢].

(ما أنت بنعمة ربك بمجنون) هذا جواب القسم، وهو نفي، وكان المشركون يقولون للنبي ﷺ: إنه مجنون به شيطان.

ويأتي قولهم الذي قصه الله تعالى ﷿ في قوله ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر:٦]، فأنزل الله تعالى رداً عليهم وتكذيباً لقولهم: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾، أي: برحمة ربك، فمعنى النعمة هنا الرحمة.

ويحتمل أن النعمة مقسم به، وذلك على أن الباء باء القسم، والتقدير: ما أنت -ونعمة ربك- بمجنون.

لأن الواو والباء من حروف القسم.

وقيل: هو كما تقول: ما أنت بمجنون والحمد لله.

وقيل: معناه: ما أنت بمجنون والنعمة لربك.

كقولهم: سبحانك اللهم وبحمدك.

أي: سبحان الله والحمد لله.

والباء في (بنعمة ربك) متعلقة بمجنون منفياً كما يتعلق بغافل مثبتاً كما في قولك: أنت بنعمة ربك غافل، ومحل قوله تعالى ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾، النصب على الحال، كأنه قال: ما أنت بمجنون منعماً عليك بذلك.

((وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا)) أي: ثواباً على ما تحملت من أثقال النبوة ((غَيْرَ مَمْنُونٍ)) أي: غير مقطوع ولا منقوص.

يقال مننت الحبل إذا قطعته، وحبل منين: إذا كان غير متين.

قال الشاعر: غبس كواسب لا يمن طعامها وقال مجاهد: (غير ممنون): غير مكبل بالمن.

وقال الضحاك: أجراً بغير عمل.

وقيل: غير مقدر وهو التفضل؛ لأن الجزاء مقدر، والتفضل غير مقدر.

يقول القاسمي رحمه الله تعالى: قوله تعالى: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ جواب القسم قصد به تكذيب المشركين في إفكهم المحدث عنه بآية: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر:٦].

((وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا)) أي: ثواباً على أذى المشركين واحتمال هذا الطعن والصبر عليه ((غَيْرَ مَمْنُونٍ)) يعني: غير منقوص ولا مقطوع.

قال ابن جرير: من قولهم: حبل منين إذا كان ضعيفاً.

وتقول: قد ضعفت منته: أي قوته.

أو: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي غير ممنون به عليك، زيادة في العناية به ﷺ والتنويه بمقامه.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 178، ص 3 (SanadKitab #37041, hlm. urut 2928)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.