Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 182, halaman 11

  1. الجن [١ - ١٠]
  2. تفسير قوله تعالى: (وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض)
  3. أسلوب القرآن في نسبة الشر إلى غير الله تعالى

أسلوب القرآن في نسبة الشر إلى غير الله تعالى

قال الناصر: ولقد أحسنوا الأدب في ذكر إرادة الشر محذوفة الفاعل، وإبرازهم لاسمه عند إرادة الخير والرشد.

وهذه قاعدة تكلمنا عنها مراراً: وهي أنه لا ينسب الشر إلى الله ﷾، مع أن الشر هو من خلقه ﷿، والله يريده كوناً وقدراً، ولكن لا يريده شرعاً وطلباً وإرادة، فمن ثم ينبغي لنا أن ننسب الشر إلى الله، كما في دعاء القنوت: (والخير كله في يديك والشر ليس إليك) فليس في أفعاله شر، بل أفعاله كلها خير محض.

أما الشر في القرآن الكريم فإما أن تأتي نسبته إلى اسم الفاعل مثل قوله: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:٧].

أو يؤتى باسم مفعول: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة:٧].

أو الفعل المبني للمجهول كما في هذه الآية ﴿وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ [الجن:١٠].

ثم قالوا: ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن:١٠] فنسبوا الخير إلى الله ﷾.

وهناك شواهد من القرآن تبين هذا المعنى، منها قول إبراهيم ﵇: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشفِينِ﴾ [الشعراء:٧٧ - ٨٠] فنسب المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله.

ثم قال: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء:٨٢] فنسب الخطيئة إلى نفسه، ونسب المغفرة إلى ربه.

كذلك في قصة الخضر في حادثة السفينة، قال الخضر: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ [الكهف:٧٩] فنسب العيب إلى نفسه؛ لأن العيب لا يصلح أن ينسب إلى الله ﷾، وكذلك قال في قتل الغلام: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ [الكهف:٨١].

أما في بناء الجدار الذي هو خير محض لا شر فيه، قال: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ [الكهف:٨٢].

وكذلك في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ [الناس:١ - ٤] فنسب للشيطان، ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [الناس:٦] أي: من الجن والإنس.

وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق:١ - ٢] أي: من شر الخلق، فالشر ينسب إلى المخلوقين، ولا ينسب إلى الله ﷾.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 182، ص 11 (SanadKitab #37041, hlm. urut 3010)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.