Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 193, halaman 14

  1. البلد
  2. فوائد في قوله تعالى: (فلا اقتحم العقبة)

فوائد في قوله تعالى: (فلا اقتحم العقبة)

يقول القاشاني: يشير قوله تعالى: ﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد:١١] إلى آخره إلى قهر النفس بتكلف الفضائل، والتزام سلوك طريقها، والتزامها حتى يصير ذلك طبعاً، فهذه الآية إشارة إلى أن يقهر الإنسان نفسه وأن يجاهد نفسه، ويتكلف الفضائل حتى لو لم يكن متحلياً بالفضائل كلها، لكن يجاهد نفسه؛ ولذلك قال النبي ﷺ: (أفضل الجهاد أن يجاهد العبد نفسه وهواه في ذات الله) أو كما قال النبي ﵌، وهذا يستفاد من قوله: (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ)، فإن العقبة المرقى الوعر جداً في جبل، وصعود الجبال يترتب عليه مشقة كبيرة؛ لأن التنفس يصعب كلما ارتفع الإنسان إلى أعلى، فهو يقتحم هذه العقبة، ويتكلف المشقة في الارتفاع في هذه الطريق الوعرة، فالله ﷾ يرشدنا في هذه الآية إلى مجاهدة النفس، وتحمل المشقة في جهاد النفس، فقال: (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) فكأنه يقتحمها بقوة وجرأة، والمقصود أن الإنسان يغالب نفسه ويقهرها، ويعودها الفضائل، ويلزم نفسه سلوك طريقها واكتسابها حتى يصير التطبع طبعاً، فيتطبع أولاً ومع المداومة يستطيع أن يغير طبعه إلى الخير وإلى الأحسن.

وقال بعض المفسرين: الإطعام في وقت شدة الاحتياج للمستحق هو من باب وضع النفقة في مستحقها، بخلاف الذي ينفق مالاً كثيراً مفاخرة ومباهاة ورياء، ويظن أن ذلك فضيلة، بل هي رذيلة فوق رذيلة، فضلاً عن كونها تبذيراً وإسرافاً من أجل المراءاة والتباهي؛ ولذلك نهى النبي ﵊ عن إجابة دعوة المتباريين وقال: (إن المتباريين لا يجابان ولا يؤكل طعامهما)، فإذا كان غنيان كل واحد منهما يعمل الوليمة، ويدعو الناس إليها مباهاة، وكانا يتباريان ويتنافسان، فإنهما يعاقبان بألا تجاب دعوتهما، ولا يؤكل طعامهما، فالمتباريان لا تجاب دعوتهما ولا يؤكل طعامهما؛ لأنهما لا ينفقان ابتغاء وجه الله ﵎، وهذا يعلم بالقرائن، فإذا عرف أنهما يريدان المباهاة لا النفقة في سبيل الله ﵎ فلا يجيبهما، أما هذا فيخرج الطعام في وقت المجاعة: ((فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ))، يطعم الطعام في وقت شدة احتياج الشخص المستحق للصدقة وللطعام، وهذا من باب فضيلة الإيثار، بل هو أفضل أنواعها؛ لأن المجاعة في الغالب تعم، فيكون هو محتاجاً للطعام، لكنه يطعم مع ذلك في وقت المجاعة.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 193، ص 14 (SanadKitab #37041, hlm. urut 3157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.