تفسير قوله تعالى: (والضحى والليل إذا سجى)
قال الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى:١ - ٢].
قوله تعالى: (وَالضُّحَى)، تقدم في تفسير سورة الشمس: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس:١]، تفسير الضحى بالصعود وارتفاع النهار ارتفاعاً عالياً، قال تعالى: ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأعراف:٩٨]، أي: وقت ارتفاع النهار ارتفاعاً عالياً.
قوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى): أي: اشتد ظلامه، وأصله من التسجية وهي التغطية لستره بظلمته، كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ [النبأ:١٠]؛ لأن هذا الليل يستر ويغطي.
ويقال: سجى بمعنى أظلم، وقيل: ذهب، وقيل: أقبل، وقيل: سكن، وقيل: استقر ظلامه.
قال الطبري: قوله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى)، يعني: والليل إذا سكن بأهله وثبت بظلامه، كما يقال: (بحر ساج) إذا كان ساكناً.
وأرجح الأقوال في معنى سجى: سكن واستقر ظلامه وثبت.