Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 58, halaman 14

  1. الأنعام [١٢٣ - ١٣٦]
  2. تفسير قوله تعالى: (وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم)

تفسير قوله تعالى: (وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم)

ثم قال ﷿: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ [الأنعام:١٣٣].

قوله: (وربك الغني) أي: الغني عن خلقه من جميع الوجوه، وهم الفقراء إليه في جميع أحوالهم.

وقوله: (ذو الرحمة) يعني: يترحم عليهم بالتكليف تسهيلاً لهم، ويمهلهم على المعاصي، وفيه تنبيه على أن ما سبق ذكره من إرسال الرسل ليس لأن إرسال الرسل يعود إلى الله ﷾ بالمنفعة، معاذ الله! وإنما إرسال الرسل ما هو إلا رحمة لعباد الله ﵎.

فقوله: (وربك الغني) أي: غني عنكم (ذو الرحمة) أي: يرسل الرسل ليرحمكم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧] فانظر إلى الربط هنا بين الغنى والرحمة، يعني أن الله ﷾ غني عنكم، وغني عن عبادتكم، وأنتم الفقراء إلى الله، والله هو الغني الحميد، فما يرسل الرسل إلا لمنفعتكم أنتم دون أن ينتفع هو ﷾ من ذلك بشيء.

وقوله: ((وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ)) تمهيد لقوله بعد ذلك: ((إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ)) يعني: إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدك ما يشاء من الخلق يعملون بطاعته كما أنشأكم أنتم من ذرية قوم آخرين ذهب بهم ثم بذريتهم، لكنه أبقاكم ترحماً عليكم، وهذا كقوله تعالى في آخر سورة القتال: ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد:٣٨] أي: سيكونون أفضل وأطوع لله منكم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 58، ص 14 (SanadKitab #37041, hlm. urut 993)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.