موقف عمر بن الخطاب من خالد بن الوليد ﵄
وقال قائد الفرس يوماً لـ خالد بن الوليد: يا خالد! هل أنزل الله سيفاً من السماء على نبيكم فأعطاه لك، فما دخلت معركة إلا وانتصرت؟ وهذا اليوم مثل قضية مس الجن، وهذا الكلام المسلم لا يلقي له بالاً، وحتى وإن كان حقيقة فما عليك إلا أن تعتصم بالله ﷿، فمن ذا الذي قال: يا رب! وخذله رب العباد سبحانه؟! ومن ذا الذي رفع يديه إلى السماء وقال: يا رب! والله ﷾ لم ينصره؟! فارفع يديك بإلحاح وبإلحاف وبتضرع وبتذلل وقل: إني فقير فأغنني، إني ضعيف فقوني، إني مذنب فتب علي، وليكن هكذا دعاؤك لله ﷿ في كل وقت، وتوجه إلى الله بأسمائه الحسنى، وقل: يا غني أغنني فأنا فقير، يا قوي قوني فأنا ضعيف.
وإذا أردت أن تسأل فلا تسأل إلا الله، ولا تسأل أحداً، فلا يوجد واسطة بينك وبين ربنا، وادع بأسماء الله الحسنى وسوف يستجيب الله ﷾ لك.
فاللهم استجب لنا دعاءنا يا أكرم الأكرمين! فـ خالد بن الوليد تعجب! وقال: لم ينزل سيف من السماء، ولكنها دعوة رسول الله ﷺ، فاستجيبت الدعوة في سيدنا خالد.