شرح حديث: (خمس رسول الله خيبر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: خمس رسول الله ﵌ خيبر، ثم قسم سائرها على من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديبية].
أورد المصنف هذا الأثر عن الزهري قال: خمس رسول الله ﷺ أرض خيبر، ثم قسم سائرها على من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديبية؛ لأنه جاء في القرآن أن أهل الحديبية وعدوا بخيبر، قال الله: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح:٢٠].
وغزوة الحديبية كانت في السنة السادسة وخيبر في السنة السابعة، وصلح الحديبية سماه الله تعالى فتحاً فقال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح:١]؛ لأنه ترتب عليه الخير الكثير للمسلمين، وأعطاهم الله ﷿ هذه الغنيمة التي وعدهم الله بها في قوله: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح:٢٠] وهي خيبر.