شرح حديث: (أمر معاذاً أن يأخذ من كل حالم ديناراً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن معاذ ﵁ أن النبي ﵌ لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم -يعني محتلماً- ديناراً أو عدله من المعافري: ثياب تكون باليمن].
أورد أبو داود حديث معاذ بن جبل ﵁ لما بعثه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم ديناراً يعني: جزية، والحالم هو المحتلم الذي بلغ الحلم، ومعنى هذا أن الصغير والمرأة لا يؤخذ منهما شيء، وإنما يؤخذ على الرجال البالغين.
قوله: أو عدله من المعافري، يعني: ما يعادل ذلك من الثياب المعافرية التي تنسب إلى قبيلة في اليمن.
والجزية تقدر على حسب الغنى والفقر، وبعضهم قدرها على الغني بثمان وأربعين درهماً، وعلى المتوسط بأربع وعشرين درهماً، وعلى الفقير باثني عشر درهماً، لكن حديث معاذ ﵁ نص من نصوص الرسول ﷺ في المقدار.
ومصارف الجزية مثل مصارف الفيء.