شرح حديث (اللهم اشف سعداً وأسلم له هجرته)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة.
حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا الجعيد عن عائشة بنت سعد أن أباها ﵁ قال: اشتكيت بمكة فجاءني النبي ﵌ يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني، ثم قال: (اللهم! اشفِ سعداً وأسلم له هجرته)].
ثم أورد أبو داود باب: الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة، أي: أنه يدعو له عندما يعوده.
وعيادة المريض تشتمل على فوائد منها: أن يدعو له، وأنه يؤنسه ويدخل السرور عليه.
وأورد أبو داود حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه أنه قال: (اشتكيت بمكة فجاءني النبي ﵌ يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني وقال: اللهم اشفِ سعداً!)، وهذا هو محل الشاهد منه، فإنه دعا له بالشفاء.
وقوله: (وأتم هجرته) أي أنه دعا له بألا يموت في البلد الذي هاجر منه، وقد كانوا يحرصون على ألا يموتوا في دار هجرتهم التي تركوها من أجل الله، ولهذا أمر الرسول ﷺ المهاجرين في الحج أن يغادروا مكة، وألا يبقوا فيها بعد الحج.