تراجم رجال إسناد حديث (لقنوا موتاكم قول لا إله إلا الله)
قوله: [حدثنا مسدد].
مسدد ثقة أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا بشر].
بشر بن المفضل ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عمارة بن غزية].
عمارة بن غزية لا بأس به، وهي بمعنى: صدوق، أخرج له البخاري في التعليق ومسلم وأصحاب السنن.
[حدثنا يحيى بن عمارة].
يحيى بن عمارة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي سعيد الخدري].
أبو سعيد الخدري هو: سعد بن مالك بن سنان الخدري ﵁، صاحب رسول الله ﵊، وهو مشهور بكنيته ونسبته، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ.
وأما ما ورد في السيرة من أن آخر ما قاله النبي ﷺ: (الرفيق الأعلى)، فليس فيه تعارض مع الحديث، فالرسول قال هكذا، وجاء عنه أنه قال: (اللهم! الرفيق الأعلى)، فقد خُيّر، فما من نبي إلا ويخير قبل موته بين الدنيا وبين ما عند الله، فـ عائشة ﵂ فهمت أنه لما قال ذلك أنه لا يختارنا، وإنما يختار أن يكون في الرفيق الأعلى.
وبعضهم يقول: ورد عن الإمام أحمد، وعن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليهما أنه يستحب تلقين الميت وهو في قبره، وذلك بأن يقال له: يا فلان! قل: لا إله إلا الله.
فأقول: لا أعلم صحة هذا عنهما، وقد وردت في ذلك أحاديث غير صحيحة وغير ثابتة عن رسول الله ﷺ، وهو من الأمور المحدثة.
وهنا تنبيه، وهو: أن بعض العلماء يقول لا يقال للمحتضر: قل: لا إله إلا الله، فربما يرد ذلك إذا جاء بصيغة الأمر؟ فأقول: قد ذكرت سابقاً أنه إذا أمكن ذلك بدون أن يؤمر فإنه يكفي، وإن لم يحصل منه ذلك طلب منه أن يقول: لا إله إلا الله؛ ليحصل هذا الأجر والثواب.