Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 365, halaman 19

  1. [٣٦٥]
  2. ستر الميت عند غسله
  3. شرح حديث غسل الصحابة للنبي ﷺ وعليه ثيابه

شرح حديث غسل الصحابة للنبي ﷺ وعليه ثيابه

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا النفيلي حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير أنه قال: سمعت عائشة ﵂ تقول: (لما أرادوا غسل النبي ﵌ قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلِّم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبي ﵌ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله ﵌ فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه).

أورد أبو داود حديث عائشة ﵂: أن النبي ﷺ لما توفي تكلم أصحابه كيف يغسلونه؟ هل يجردونه كما يجردون الموتى؟ وهذا يدلنا على أنهم يجردون الموتى عند التغسيل، ولكنهم لما توفي ﷺ اختلفوا في ذلك؛ هل يعمل به كما يعمل بغيره أو لا؟ فألقى الله عليهم النوم حتى صار كل واحد منهم ذقنه على صدره، فسمعوا صوتاً من ناحية البيت يقول: اغسلوا رسول الله ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا إلى الرسول ﷺ يغسلونه وعليه ثيابه، فكانوا يصبون الماء ويغسلونه من وراء الثياب، أي: أن أيديهم لم تمس بشرته ﷺ.

ومحل الشاهد من إيراد الحديث تحت الترجمة: أن النبي ﷺ كان مستوراً عند تغسيله، وهذا من خصائصه ﷺ، فغيره كان يجرد من الثياب مع ستر العورة، وأما النبي ﷺ فقد غسل وعليه قميصه ﷺ، فلم يجرد منه، وأما غيره فإنه يجرد ولكن تغطى سوأته وتُغسل السوأة من تحت الستار، ويكون ذلك بشيءٍ يغسل به كالقماش ونحوه، وهذا فيما إذا كان الذي يغسل غير الزوجة أو الزوج، وأما الزوجة والزوج فلكل منهما أن يغسل الآخر، وأن ينظر إلى عورة صاحبه، وقد جاء في الحديث: (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)، فتغسيل أحد الزوجين للآخر ونظره إلى سائر جسده هذا أمر لا إشكال فيه، وإنما الشأن في غيرهما، فلا ينظر إلى العورة، ولذا جاء عن عائشة أنها قالت: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل محمداً ﷺ إلا أزواجه) أي: كأنه بدا لها في آخر الأمر أنه لو كان كل شيءٍ أمامها ولم يمض ولم يفت ما فات؛ لكان أزواجه هن اللاتي يغسلنه، ومعلومٌ أن الزوجة إذا غسلت زوجها فإنها سترى منه كل شيء، كما أن الرجل له أن يغسل زوجته، وأن يرى منها كل شيء، وقد جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال لـ عائشة: (لو مت قبلي غسلتك ودعوت لك)، فالرجل يغسل زوجته، والزوجة تُغسل زوجها.

إذاً: ستره ﷺ كله عند غسله هو من خصائصه ﵊، وأما غيره فكانوا يجردونهم من ثيابهم، ومن خصائصه ﷺ أيضاً أن الناس صلوا عليه وحداناً، فكان كل واحد يصلي عليه لوحده، ولهذا تأخر بقاؤه ودفنه يومين؛ ليتمكن الجميع من الصلاة عليه ﷺ، وقد أمنوا عليه من التغير، وكانوا يصلون عليه وحداناً؛ ليكون إمامهم حياً وميتاً ﷺ، وجاء أيضاً أن من خصائصه أنه يدفن في بيته، فقد دفن ﷺ في بيته، وأما غيره فلا يجوز دفنه في بيته، ومن خصائصه أيضاً: أنه جعل تحته في لحده قطيفة حمراء، وقد ذكر الحافظ الذهبي ﵀ في ترجمة عبد الله بن لهيعة هذه الخصائص الأربع، ومنها: أنه دفن في بيته، فلا يجوز لغيره أن يحتج بذلك، أو أن يدفن في البنيان اقتداءً برسول الله ﷺ؛ فهذا من خصائصه.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 365، ص 19 (SanadKitab #37052, hlm. urut 10502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.