شرح حديث: أن النبي ﷺ قبّل عثمان بن مظعون بعد موته
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في تقبيل الميت.
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم عن عائشة ﵂ أنها قالت: (رأيت رسول الله ﵌ يقبِّل عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل)].
قوله: [باب في تقبيل الميت]، أي: أنه سائغ، وأورد فيه حديث عائشة ﵂ قالت: (رأيت رسول الله ﷺ يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل) أي: دموعه ﷺ، وهذا يدل على أن تقبيل الميت سائغ، وقد جاء فيه حديث جابر ﵁: (أنه كان يقبل أباه والناس ينهونه، والرسول ﷺ يقره وينهاهم، ويقول: دعوه) وهو صحيح، وكذلك قبّل أبو بكر ﵁ رسولَ الله ﷺ لما جاء من السنح وقد مات ﵊، فكشف عن وجهه وقبله، فتقبيل الميت سائغ، وحديث الباب يدل على ذلك، إلا أن فيه ضعفاً، ولكن له شاهد يشهد له، وهو في نفس قصة عثمان بن مظعون، وما ذكرناه عن جابر في تقبيله أباه، وكذلك تقبيل أبي بكر للرسول ﷺ، كل ذلك يدل على أن هذا سائغ.