Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 46, halaman 27

  1. [٠٤٦]
  2. من قال تتوضأ المستحاضة لكل صلاة
  3. تعظيم أهل السنة لآل البيت ومحبتهم لهم

تعظيم أهل السنة لآل البيت ومحبتهم لهم

الحاصل: أن أبا جعفر محمد بن علي هو إمام من أئمة أهل السنة، وأهل السنة والجماعة يتولون أهل بيت رسول الله ﷺ ويحبونهم، وينزلونهم المنازل التي يستحقونها بالعدل والإنصاف، لا بالهوى والتعسف، لا يغلون ولا يجفون؛ ولهذا جاء عن الصحابة وهم خيار هذه الأمة بيان عظم شأن أهل بيت رسول الله ﷺ، فإن أبا بكر الصديق نقل عنه البخاري أثرين؛ أحدهما أنه قال: (والله لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصل من قرابتي) يعني: آل محمد أولى أن يصلهم من آل أبي بكر، وأحب إليه أن يصلهم؛ لأنهم أقرباء رسول الله ﷺ.

وهذا فيه بيان ما كان عليه سلف هذه الأمة وخيارهم ومقدموهم، بل خيرهم وأفضلهم أبو بكر من محبة آل بيت النبوة.

والأثر الثاني أيضاً في صحيح البخاري يقول ﵁: (ارقبوا محمداً ﷺ في أهل بيته)، ومعناه: حققوا ونفذوا ما رغبه رسول الله ﷺ وما أرشد إليه في حق آل بيته، رضي الله تعالى عنهم وعن أبي بكر.

وأما عمر ﵁ فقد جاء عنه أثران؛ أحدهما: أنه لما حصل الجدب في الناس، وكانوا في زمن الرسول ﷺ يطلبون من النبي ﷺ أن يدعو لهم، فلما أراد أن يستسقي طلب من العباس عم رسول الله ﷺ أن يدعو للناس أن يغيثهم الله ﷿، وقال -كما في صحيح البخاري -: (اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا -يعني: توسلنا بدعائه وطلبنا منه أن يدعو- وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قم يا عباس فادع الله) فقال: عم نبينا، وما عبر بـ العباس؛ لأنه أراد القرابة، وقصده من اختيار العباس القرابة، وكان هناك من هو أفضل من العباس ممن شُهد له بالجنة من العشرة المبشرين، ومع ذلك ما طلب منهم، ولكنه اختار واحداً من أهل بيت الرسول ﷺ، وهو عم الرسول ﷺ.

الأثر الثاني: قال عمر ﵁ للعباس: إن إسلامك يوم أسلمت أحب إلي من إسلام الخطاب -الذي هو أبوه- لأن النبي ﷺ كان حريصاً على إسلامك.

وقد ذكر ابن كثير ﵀ هذه الآثار عند آية الشورى: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى:٢٣]، وقال: إن هذه الآية مكية، والمقصود بها -كما جاء عن ابن عباس في صحيح البخاري -: أن الرسول ﷺ طلب من قريش أنهم إذا لم ينصروه أن يتركوه يبلغ دعوته لما بينه وبينهم من القرابة، وليس المقصود بها القربى الذين هم: علي وفاطمة وأولادهما؛ لأن علياً ما تزوج من فاطمة في مكة، وإنما حصل الزواج بها بعد ذلك في المدينة، والآية مكية، والمقصود بها -كما جاء عن ابن عباس -أن الرسول ﷺ أراد من قريش أن يتركوه إذا لم ينصروه ويؤيدوه.

ثم إن ابن كثير ﵀ ذكر فضل آل البيت والآثار التي تدل على فضلهم، وذكر منها الأثرين عن أبي بكر، وعمر في محبته لإسلام العباس على إسلام الخطاب.

والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 46، ص 27 (SanadKitab #37052, hlm. urut 1059)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.