Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 368, halaman 27

  1. [٣٦٨]
  2. الصلاة على من قتلته الحدود
  3. شرح حديث: (أن النبي ﷺ لم يصل على ماعز بن مالك ولم ينه عن الصلاة عليه)

شرح حديث: (أن النبي ﷺ لم يصل على ماعز بن مالك ولم ينه عن الصلاة عليه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة على من قتلته الحدود.

حدثنا أبو كامل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر حدثني نفر من أهل البصرة عن أبي برزة الأسلمي ﵁: (أن رسول الله ﵌ لم يصل على ماعز بن مالك ﵁ ولم ينه عن الصلاة عليه)].

قوله: [باب الصلاة على من قتلته الحدود]، أي: من قتل في حد؛ لأنه لما ذكر في الترجمة السابقة الصلاة على قاتل نفسه، وأن الإمام لا يصلي عليه؛ من أجل التأديب والزجر للناس حتى لا يقعوا في الأمور المحرمة، أورد بعد ذلك الصلاة على من قُتل حداً، كمن قتل بحد الزنا، أو حد القصاص، وغير ذلك من القتل بالحق، فهل يصلى عليه أو لا يصلى عليه؟ أورد أبو داود ﵀ حديث أبي برزة الأسلمي ﵁: (أن النبي ﵊ لم يصل على ماعز) وقد زنى ورجم، (ولم ينه عن الصلاة عليه)، أي: أنه لم يصل عليه هو، وأما غيره فقد صلى عليه، وهذا يدل على أن كل مسلم يُصلى عليه، وأنه لا تُترك الصلاة عليه نهائياً بحيث يدفن دون أن يصلى عليه، فلابد من الصلاة على المسلم، ولكن قد يترك الإمام أو من له شأن عند الناس الصلاة على من قام ببعض الأعمال كقتل النفس، أو من ارتكب أمراً محرماً وأقيم عليه الحد، فالرسول ﷺ تخلف عن الصلاة عليه هنا من أجل الزجر.

ولكن الحديث الذي أورده أبو داود هنا وأنه لم يصل عليه، قد رواه جماعة هكذا، وجاء عن أحد الثقات وهو محمود بن غيلان أنه صلى عليه، فمن أهل العلم من قال: إن رواية محمود بن غيلان شاذة، ورواية غيره من الحفاظ التي فيها: أنه لم يصل عليه، هي المحفوظة، ومن أهل العلم من قال: إن رواية محمود بن غيلان مقبولة؛ لأنها جاءت من طريق ثقة، وزيادة الثقة مقبولة، وتكون مثلما ثبت في صحيح مسلم: (أن النبي ﷺ صلى على الغامدية وقد رجمت على الزنا).

وعلى كل فإن كانت رواية محمود بن غيلان ثابتة فهي مطابقة لما جاء في الصحيح من الصلاة على الغامدية التي رجمت بسبب الزنا مثل ماعز، وإن كانت غير ثابتة ولم يصل عليه فيحتمل أن ذلك زجراً عن الوقوع في مثل هذه المعاصي، ويكون النبي ﷺ صلى في بعض الأحوال، وتخلف عن الصلاة في بعضها.

والحاصل: أنه يصلى على الذي أقيم عليه الحد، كما صلى الرسول ﷺ على الغامدية، وإن تركت الصلاة عليه من بعض الناس من أجل أن يكون في ذلك زجر وردع فلا بأس بذلك.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 368، ص 27 (SanadKitab #37052, hlm. urut 10651)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.