شرح قول النجاشي (أشهد أنه رسول الله ﷺ وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عباد بن موسى حدثنا إسماعيل -يعني ابن جعفر - عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه ﵁ أنه قال: (أمرنا رسول الله ﵌ أن ننطلق إلى أرض النجاشي فذكر حديثه، قال النجاشي: أشهد أنه رسول الله ﵌، وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه)].
أورد أبو داود حديث أبي موسى الأشعري ﵁ أنه كان ممن ذهب إلى الحبشة وهاجر إليها، وقدم من الهجرة بعدما هاجر الرسول ﷺ إلى المدينة، وذكر الحديث وقال: إن النجاشي قال: (أشهد أنه رسول الله، وأنه هو الذي بشر به عيسى، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه) أي: حتى يخدمه، فهذه كناية عن خدمته.
والحديث ضعفه الألباني، ولعل ذلك من أجل تدليس أبي إسحاق السبيعي، فقد روى هنا بالعنعنة، ولكن كون النجاشي كان مسلماً فهذا أمر معلوم، فالرسول ﷺ ما صلى عليه إلا لأنه مسلم، وهناك أحاديث كثيرة تدل على إسلامه.