شرح أثر دخول عدد من الصحابة في قبر النبي ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كم يدخل القبر؟ حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: (غسّل رسولَ الله ﵌ علي والفضل وأسامة بن زيد ﵃، وهم أدخلوه قبره)، قال: وحدثني مرحب أو أبو مرحب: (أنهم أدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف ﵁، فلما فرغ علي قال: إنما يلي الرجل أهله)].
قوله: [باب كم يدخل القبر؟]، أي: من الرجال الذين يتولون وضعه في لحده، فيدخل من يحتاج إليه ومن يكفي لذلك، فقد يكتفى باثنين وقد يحتاج إلى أكثر من اثنين وذلك إذا كان الميت ثقيلاً فيتساعدون على حمله، وعلى وضعه في لحده، فهذا يتبع الحاجة.
وقد أورد أبو داود حديث مرحب أو أبي مرحب -وهو من الصحابة- أن علياً والفضل وأسامة بن زيد هم الذين غسلوا رسول الله ﷺ، وأنهم هم الذين نزلوا في قبره، وكان معهم عبد الرحمن بن عوف، فكانوا أربعة، فقال علي ﵁: إنما يلي الرجل أهله، أي: أنهم هم أولى الناس بإدخاله في القبر، فالأولوية لهؤلاء ويمكن أن يكون غيرهم، فإذا أرادوا ذلك فهم المقدمون، وإذا رغبوا من غيرهم أن يتولى ذلك لكونهم يجدون ضعفاً، أو عدم قدرة، أو عدم نشاط في ذلك فيجوز ذلك.