شرح حديث: (كان إذا وضع الميت في القبر قال: باسم الله وعلى سنة رسول الله)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره.
حدثنا محمد بن كثير (ح) وحدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا همام عن قتادة عن أبي الصديق عن ابن عمر ﵄: (أن النبي ﵌ كان إذا وضع الميت في القبر قال: باسم الله، وعلى سنة رسول الله ﵌ هذا لفظ مسلم].
قوله: [باب في الدعاء للميت إذا وضع في القبر]، أي: أنه عندما يوضع في لحده فإن من يضعه يقول: (باسم الله، وعلى سنة رسول الله ﷺ.
وقد أورد أبو داود حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما (أن النبي ﷺ كان إذا وضع الميت في قبره قال: باسم الله، وعلى سنة رسول الله ﷺ، وسنته هي منهجه وطريقته ﷺ.
ولعل قائلاً أن يقول: إن الترجمة فيها الدعاء للميت، وليس في هذا الحديث دعاء، فما وجه المناسبة؟ فأقول: إن الدعاء -كما هو معلوم- على قسمين: دعاء عبادة، ودعاء مسألة، والذي في هذا الحديث هو دعاء العبادة.
وأما دعاء المسألة فهو الطلب كقوله: اللهم أعطني كذا، اللهم حقق لي كذا، اللهم اغفر لي، فهذا دعاء مسألة، وهو أيضاً عبادة؛ لأن الإنسان يعبد الله بدعائه، فالدعاء هو العبادة، والذكر أيضاً يقال له: دعاء، ولكنه دعاء عبادة وليس دعاء مسألة.