شرح حديث: (سمعت رسول الله ﷺ يأمر بتسويتها -أي: القبور-)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح حدثنا ابن وهب حدثني عمرو بن الحارث: أن أبا علي الهمداني حدثه قال: (كنا مع فضالة بن عبيد ﵁ برودِسَ من أرض الروم، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فسوي، ثم قال: سمعت رسول الله ﵌ يأمر بتسويتها).
قال أبو داود: رودس جزيرة في البحر].
أورد أبو داود عن أبي علي الهمداني: أنهم كانوا مع فضالة بن عبيد في جزيرة، وأنه مات صاحب لهم فأمر فضالة بتسوية قبره، وقال: (إن النبي ﷺ كان يأمر بتسوية القبور).
وقد عرفنا التسوية، وهي ألا يرفع حتى يصير مشرفاً، بل يكون مستوياً، والظاهر أن المقصود به مثلما مر في حديث علي: (ولا قبراً مشرفاً إلا سويته).