Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 372, halaman 3

  1. [٣٧٢]
  2. زيارة القبور
  3. شرح حديث زيارته ﷺ لقبر أمه

شرح حديث زيارته ﷺ لقبر أمه

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في زيارة القبور.

حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: (أتى رسول الله ﵌ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال رسول الله ﵌: استأذنت ربي تعالى على أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، فاستأذنت أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور؛ فإنها تذكر بالموت)].

قوله: [باب في زيارة القبور]، زيارة القبور سنة سنها رسول الله ﷺ، وفيها فائدة للزائرين والمزورين إذا كانوا مسلمين، فالزائر يستفيد أنه يتذكر الموت؛ فيستعد له بالأعمال الصالحة، ويستفيد أيضاً أنه يكون قد فعل سنة سنها رسول الله ﷺ؛ فيؤجر على ذلك، ويستفيد أيضاً أنه دعا لإخوانه المسلمين فأحسن إليهم، فيثاب على ذلك الإحسان، ومن أحسن أحسن الله إليه، والله تعالى يقول: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ﴾ [الرحمن:٦٠].

إذاً: الحي يستفيد ثلاث فوائد، وأما الميت المسلم المزور فإنه يستفيد الدعاء له، فالأموات يستفيدون من دعاء الأحياء.

إذاً: الزيارة الشرعية التي تكون على وفق السنة، والمشتملة على تذكر الموت، وعدم فعل شيء من البدع، ثم حصول الدعاء للميت، يستفيد فيها الحي والميت.

وأما الزيارة البدعية المخالفة للسنة التي يكون فيها استغاثة بالأموات، أو يكون فيها توسل بهم وغير ذلك، فإن ذلك يتضرر منه الحي ولا يستفيد منه الميت، فالحي يتضرر من ذلك لأن الاستغاثة بغير الله شرك بالله، وأما التوسل بأصحاب الأموات إلى الله ﷿ فهذا من البدع المحدثة، وهو من الوسائل التي تؤدي إلى الشرك، فيكون الزائر قد تضرر من ذلك ولم يستفد، وأما المزور الذي استُغيث به فلم يستفد من ذلك شيئاً؛ لأنه طلب منه أمور لا تطلب منه، ولا يقدر عليها، وعلى هذا فالزيارة الشرعية يستفيد منها الحي والميت، والزيارة البدعية يتضرر بها الحي ولا يستفيد منها الميت شيئاً.

وأما زيارة المسلم لقبر الكافر فإن فيها فائدة للحي وهي تذكر الموت، وأما الميت فلا يستفيد شيئاً؛ لأنه لا يجوز الدعاء له.

وقد أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁: (أن النبي ﷺ زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله) قيل: إنه بكى على ما فاتها وعلى ما سبقها من الخير الكثير عندما ماتت قبل أن يبعث نبياً، فقد كانوا على عبادة الأوثان والأصنام، فبكى وأبكى ﵊، وقال: (إنه استأذن ربه أن يستغفر لها فلم يأذن له)؛ لأن الكافر لا يستغفر له، قال الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى﴾ [التوبة:١١٣]، (واستأذن أن يزورها فأذن له، فقال ﷺ: زوروا القبور؛ فإنها تذكر بالآخرة)، إذاً فزيارة قبر الكافر سائغة ولكنها من أجل تذكر الموت لا للدعاء للميت، فإن الميت الكافر لا يدعا له، والدعاء لا ينفعه، وهذا الحديث يدل على أن أم الرسول ﷺ ماتت كافرة، وأنها من أهل النار، وقد بيّن الله ﷿ في كتابه أنه لا يجوز للنبي والمؤمنين أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى فقال: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة:١١٣].

وهذا الحديث حديث صحيح، وقد رواه مسلم في صحيحه، وهو يدل على أن أم الرسول ﷺ ماتت كافرة، وكذلك أبوه، فقد جاء في الحديث الذي في صحيح مسلم: أن رجلاً سأل النبي ﷺ فقال: (أين أبي؟ قال: أبوك في النار، فلما رأى ما في وجهه دعاه وقال له: إن أبي وأباك في النار).

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 372، ص 3 (SanadKitab #37052, hlm. urut 10819)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.