شرح حديث أبي هريرة في قصة تعبير أبي بكر للرؤيا وإقسامه على النبي ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا عبد الرزاق قال ابن يحيى: وكتبته من كتابه قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس ﵄ قال: كان أبو هريرة ﵁ يحدث (أن رجلاً أتى رسول الله ﵌ فقال: إني أرى الليلة، فذكر رؤيا فعبرها أبو بكر، فقال النبي ﵌: أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً.
فقال: أقسمت عليك يا رسول الله! بأبي أنت لتحدثني ما الذي أخطأت؟ فقال له النبي ﷺ: لا تقسم)].
وهذا مثل الذي قبله، إلا أن فيه أن القصة هي قصة رؤيا، وأنه حصل تعبيرها من أبي بكر، وأن النبي ﵊ قال له: (أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً) وأنه قال: (أقسمت عليك بأبي أنت يا رسول الله! لتخبرني)، وقوله: (بأبي) ليس قسماً، وإنما هو تفدية، أي: أنت مفدي بأبي أن تخبرني، فمثل هذا إذا جاء فهو من قبيل التفدية لا من قبيل الحلف، والرسول ﷺ قال له: (لا تقسم).