شرح حديث: (أقبل رسول الله ﷺ من الغائط فلقيه رجل)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا جعفر بن مسافر حدثنا عبد الله بن يحيى البرلسي حدثنا حيوة بن شريح عن ابن الهاد أن نافعاً حدثه عن ابن عمر ﵄ أنه قال: (أقبل رسول الله ﷺ من الغائط، فلقيه رجل عند بئر جمل فسلم عليه، فلم يرد عليه رسول الله ﷺ حتى أقبل على الحائط، فوضع يده على الحائط ثم مسح وجهه ويديه، ثم رد رسول الله ﷺ على الرجل السلام)].
أورد المصنف حديث ابن عمر ﵄ من طريق أخرى، وهو مطابق لحديث أبي جهيم الذي تقدم، والذي فيه: (أنه جاء من نحو بئر جمل، وأن الرجل سلم عليه ولم يرد ﵇ حتى ضرب بيديه الحائط ومسح بيديه ووجهه)، وهنا أجمل اليدين، ولم يذكر الحد الذي كان عليه المسح، فهو مثل رواية أبي جهيم المتقدمة، وهي مجملة أيضاً ليس فيها تحديد؛ لأن اليد يدخل تحتها الكف وحده، ويدخل تحتها الكف والذراع إلى المرفقين، ويدخل تحتها اليد كلها إلى المناكب، وكل ذلك يقال له: يد، ولكن الذي ثبت في الصحيحين وفي غيرهما أن المسح للكفين فقط.