Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 51, halaman 11

  1. [٠٥١]
  2. الجنب يتيمم
  3. شرح حديث: (الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين)

شرح حديث: (الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الجنب يتيمم.

حدثنا عمرو بن عون أخبرنا خالد الواسطي عن خالد الحذاء عن أبي قلابة ح وحدثنا مسدد أخبرنا خالد -يعني ابن عبد الله الواسطي - عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر ﵁ أنه قال: (اجتمعت غنيمة عند رسول الله ﷺ فقال: يا أبا ذر! ابد فيها، فبدوت إلى الربذة، فكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمس والست، فأتيت النبي ﷺ فقال: أبو ذر؟ فسكتُّ، فقال: ثكلتك أمك - أبا ذر - لأمك الويل، فدعا لي بجارية سوداء فجاءت بعس فيه ماء فسترتني بثوب واستترت بالراحلة واغتسلت، فكأني ألقيت عني جبلاً، فقال: الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن ذلك خير)، وقال مسدد: غنيمة من الصدقة، قال أبو داود: وحديث عمرو أتم].

أورد أبو داود ﵀ باب: الجنب يتيمم، والمقصود: أن الجنب يتيمم، وأن التيمم يرفع الحدث الأكبر كما يرفع الحدث الأصغر، وقد سبق أن مر قريباً الأحاديث المتعلقة بقصة عمار وعمر رضي الله تعالى عنهما، وأنه لما أجنب تمرغ في الصعيد كما تتمرغ الدابة، ثم جاء إلى النبي ﷺ وأخبره، فقال: (إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا)، وهو يدل على أن الجنب يتيمم، وأن التيمم يقوم مقام الماء في رفع الحدث الأكبر والأصغر، وأن التيمم يكون لرفع الجنابة، ويكون للطهارة من الحيض، ويكون لرفع الحدث الأصغر حيث لا يوجد الماء أو لا يقدر الإنسان على استعماله.

فالأحاديث التي مرت تدل على هذه الترجمة، ولكن أبا داود ﵀ عقد هذه الترجمة الخاصة بتيمم الجنب، وأورد حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه: (أنها جاءت إلى النبي ﷺ غنيمة -وهي تصغير الغنم-، فقال له: ابد فيها) يعني: اذهب إلى البادية، قال: فبدوت -يعني: ذهبت- إلى الربذة، وهو مكان يقال له: الربذة، وكان معه أهله، وكانت تصيبه الجنابة، فيمكث خمس ليالٍ وست ليالٍ، يعني: لا يجد الماء ولا يصلي، فعندما أخبر الرسول ﷺ قال: (ثكلتك أمك، لأمك الويل) قيل: هذا دعاء لا يراد، وإنما شيء اعتادوا أن يقولوه مثل تربت يداك، وعقرى حلقى، وغير ذلك من العبارات التي كانوا يقولونها.

وقوله: [فدعا لي بجارية سوداء، فجاءت بعسّ فيه ماء].

العسّ: هو القدح الكبير.

قوله: [فسترتني بثوب].

يعني: جعلت ثوباً يستره، والجهة الثانية فيها الناقة، فاغتسل، قال: فكأني ألقيت عني جبلاً، أي: بسبب الجنابة والاهتمام بشأنها، فتخلص من هذا الثقل الذي كان يجده في نفسه من كونه كان على هذا الوضع.

قوله: [فقال: (الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين)].

يعني: أن التيمم يقوم مقام الوضوء وإن لم يجد الماء عشر سنين، والمقصود بالعشر هو التكثير وليس التحديد، بل يجوز حتى أكثر من عشر، وليس المقصود أنه إذا تعدى عشر سنين يختلف الحكم، بل المقصود بيان الكثرة، وأن التيمم يقوم مقام الماء ويحل محله.

وفيه دليل على أن الإنسان إذا تيمم فإن التيمم يقوم مقام الوضوء، ويكون رافعاً للحدث، وأن الإنسان يمكنه أن يصلي بالتيمم عدة صلوات مادام أنه لم يحصل منه حدث بعد ذلك؛ لأنه إذا تيمم فقد وجد منه الشيء الذي حل محل الماء، وبعض أهل العلم يقول: إنه يتيمم لكل صلاة.

قوله: [(فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن ذلك خير)].

يعني: إذا وجدت الماء بعد ذلك (فأمسه جلدك)، فالمتيمم للجنابة إذا وجد الماء فإن عليه وجوباً أن يغتسل، ولو كان قد تيمم في تلك المدة الطويلة التي سبقت وجود الماء.

قوله: [قال مسدد: غنيمة من الصدقة].

يعني: أن أن أحد الشيخين لـ أبي داود وهو مسدد قال: غنيمة من الصدقة، يعني: أنها غنيمة من الصدقة.

[قال أبو داود: وحديث عمرو أتم].

أي: حديث شيخه الأول، وهو عمرو بن عون.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 51، ص 11 (SanadKitab #37052, hlm. urut 1152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.