وجه اتهام كل من طلب ولاية
السؤال
يستدل بحديث أبي موسى على أن كل من طلب ولاية فإنه متهم في قصده لذلك؟
الجواب
لا يكون متهماً في قصده، ولكن يخشى عليه؛ لأن الإنسان إذا طلب شيئاً قد لا يعان عليه.
أما أن قصده سيئ فلا؛ لأن الإنسان قد يكون قصده حسناً، ولكن طلب الشيء لا يجعل ذلك مشجعاً ومرغباً في توليته وإنما يولى غيره ممن لم يطلب ذلك، مثلما حصل لـ أبي موسى حين جاء هو واثنان من الأشعريين، ولما طلبا التولية من الرسول ﷺ قال: (إنا لا نولي هذا الأمر أحداً طلبه)، ثم إنه ﷺ ولى أبا موسى الأشعري؛ لأن أبا موسى الأشعري لم يعرف عن الشيء الذي جاءا من أجله، فأخبر النبي ﷺ وقال: إنني ما علمت هذا الذي قالاه وهذا الذي جاءا من أجله، فالرسول ﷺ ولاه ولم يولهما.