شرح أثر عمر (إن الرأي إنما كان من رسول الله مصيباً لأن الله كان يريه وإنما هو منا الظن والتكلف)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب ﵁ قال وهو على المنبر: (يا أيها الناس! إن الرأي إنما كان من رسول الله ﵌ مصيباً؛ لأن الله كان يريه، وإنما هو منا الظن والتكلف)].
أورد أبو داود أثر عمر ﵁: أن الرأي إنما كان من رسول الله ﷺ مصيباً؛ لأن الله تعالى كان يريه.
يعني: ينزل عليه الوحي ويبين له صحة ما حكم به، أو العتب عليه فيما رآه كما حصل في أسارى بدر.
قوله: [وإنما هو منا الظن والتكلف].
يعني: الرأي من غير الرسول ﷺ إنما هو ظن وتخمين، ولكنه إذا كان مبنياً على قياس فهو دليل؛ لأن القياس دليل من جملة الأدلة، ولكنه إذا كان مجرد رأي ليس هناك شيء يستند عليه فهو كما قال عمر: إنما هو الظن والتكلف، ولكن الأثر منقطع غير ثابت؛ لأن الزهري لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁؛ لأنه من صغار التابعين الذين أدركوا صغار الصحابة، وعمر ﵁ توفي سنة ثلاث وعشرين والزهري مات سنة مائة وخمس وعشرين فلم يدرك عمر.