Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 409, halaman 3

  1. [٤٠٩]
  2. حكم الحاكم بالشاهد الواحد إذا علم صدقه
  3. شرح حديث (أن النبي ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبي ليقضيه ثمن فرسه)

شرح حديث (أن النبي ابتاع فرساً من أعرابي فاستتبعه النبي ليقضيه ثمن فرسه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به.

حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم أخبرنا شعيب عن الزهري عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي ﵌: (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاع فرساً من أعرابي، فاستتبعه النبي ﵌ ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع رسول الله ﵌ المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس، ولا يشعرون أن النبي ﵌ ابتاعه، فنادى الأعرابي رسول الله ﵌ فقال: إن كنت مبتاعاً هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي ﵌ حين سمع نداء الأعرابي فقال: أوليس قد ابتعته منك؟ فقال الأعرابي: لا، والله ما بعتكه، فقال النبي ﵌: بلى، قد ابتعته منك، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيداً، فقال خزيمة بن ثابت ﵁: أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي ﷺ على خزيمة فقال: بم تشهد؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله! فجعل النبي ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين)].

قول المصنف: [باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به] هذه الترجمة ليست على إطلاقها؛ لأن هذا الشاهد الذي جعل الرسول ﷺ شهادته بشهادة رجلين هي من خصائص ذلك الصحابي الذي هو خزيمة بن ثابت ﵁؛ لأنه بادر إلى تصديق الرسول ﷺ والشهادة له؛ لأنه يخبر بالوحي ويخبر عن الله، وهو مصدق في كل ما يقول؛ ولأن النبي ﷺ لا يقول إلا حقاً ولا يتكلم إلا بصدق صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فهي ليست على إطلاقها في غير هذا الموضع، ولكن يمكن أن يقال: يقبل الشاهد الواحد مع اليمين، والحكم بالشاهد واليمين جاءت به السنة عن رسول الله ﷺ، فبالنسبة لـ خزيمة الذي جاء ذكره في الحديث أن شهادته بشهادة رجلين فهذا من خصائصه ولا يتعداه إلى غيره، وأما بالنسبة لغيره فإن الشاهد الواحد يكون معه اليمين في جانب المدعي؛ لأنه وجد بينة ولكنها غير كافية، تحتاج إلى ضميمة تضم إليها وهي اليمين من المدعي.

وعلى هذا فالترجمة التي أوردها المصنف ليست واضحة؛ لأنها تتعلق بشيء من خصائص ذلك الشاهد الذي حكم النبي ﷺ بشهادته؛ لصدقه ولكونه شهد للنبي ﵊ بأنه صادق في كل ما يقول، فمن أجل ذلك بادر إلى هذه الشهادة وسبق غيره إليها، والنبي ﷺ جعل شهادته بشهادة رجلين.

وعلى هذا فالترجمة ليست دقيقة في الحقيقة، من جهة أن الدليل خاص، ولا يشمل هذا الشمول الذي اشتملت عليه الترجمة، ولكن كونه يضم إليه اليمين، فهذا ليس فيه إشكال، فيحكم بشاهد واحد مع يمين المدعي كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله ﷺ.

ولهذا الإمام البخاري ﵀ في كتاب الوضوء، لما جاء إلى حديث فيه شيء يتعلق بالنبي ﷺ خاصة، أضاف الحكم إلى رسول الله ﵊، فقال في الترجمة: باب صب النبي ﷺ فضل وضوئه على المغمى، ثم ذكر الحديث الذي فيه أنه صب فضل وضوئه على مغمى عليه فأفاق، ولم يقل: باب صب الزائر على المريض؛ لأن هذا من خصائص الرسول ﷺ، لأن كل ما لامس بدنه ﷺ يكون فيه بركه، ويكون له ميزة على غيره، فـ البخاري ﵀ أتى بهذه الترجمة الخاصة التي تدل على الخصوصية للنبي ﷺ، ولم يأت بترجمة عامة أوسع مما جاء في الحديث، حيث قال: باب صب النبي ﷺ فضل وضوئه على المغمى عليه.

أورد أبو داود ﵀ هذا الحديث عن أخي خزيمة الذي هو عم عمارة بن خزيمة بن ثابت وفيه: [(أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ابتاع فرساً من أعرابي فاستتبعه النبي ﷺ ليقضيه ثمن فرسه)].

يعني اشترى فرساً من أعرابي، فالنبي ﷺ أمره أن يتبعه كي يعطيه قيمة الفرس، والرسول ﷺ أسرع وتقدم، والأعرابي كان يمشي ببطء، فصار هناك فجوة كبيرة بينه وبين النبي ﷺ، والناس لقوا هذا الأعرابي الذي معه الفرس، فصاروا يساومونه ولا يعلمون أن النبي ﷺ قد اشتراه، وكأنه وجد زيادة، أو أكثر مما كان باعه على النبي ﷺ فنادى رسول الله ﷺ: [(إن كنت مبتاعاً هذا الفرس وإلا بعته)] فالنبي ﷺ التفت إليه فقال: [(أو ليس قد ابتعته منك؟! فقال الأعرابي: لا، والله ما بعتكه)] يعني: حلف الأعرابي كاذباً، وهذا الذي حصل من هذا الأعرابي من جفاء الأعراب وجهلهم، وقد سبق أن مر في الحديث قريباً أنه لا تقبل شهادة البدوي على الحضري؛ لأنه يغلب عليهم الجهل، وعدم الإتيان بالأمور على حقيقتها، وهذا يوضح الذي تقدم؛ لأنه قد باع الفرس من النبي ﷺ، ثم بعد ذلك أنكر وحلف على إنكاره بأنه لم يبعه، ثم قال: [(هلم شهيداً)] يعني: يطلب من النبي ﷺ أن يحضر شهوداً على أنه باعه، فقال خزيمة بن ثابت ﵁: [(أنا أشهد أنك بايعته، فأقبل النبي ﷺ على خزيمة فقال: بم تشهد؟)] يعني: كيف تشهد وأنت ما حضرت؟ فقال: [(بتصديقك يا رسول الله)] يعني: أشهد على صدقك لأنك تأتينا بخبر السماء وبالوحي، والناس يصدقونه في كل ما يقول فكيف لا يصدقونه مع أعرابي؟ فهم يصدقونه في كل ما يقول صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

قوله: [(فجعل النبي ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين)] هذه من خصائصه رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 409، ص 3 (SanadKitab #37052, hlm. urut 12140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.