شرح حديث اختصام الكندي والحضرمي من طريق ثانية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي عن أبيه ﵁ قال: (جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله ﵌، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال النبي ﵌ للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، فقال: يا رسول الله إنه فاجر ليس يبالي ما حلف، ليس يتورع من شيء، فقال: ليس لك منه إلا ذلك)].
أورد أبو داود حديث وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه، وهو أيضاً يتعلق بقصة حضرمي، وكندي، وهي شبيهة بالمسألة السابقة، ولعلها قصة واحدة، ويكون ذلك الحديث الذي مر وفيه الرجل المقبول، وهو حديث الأشعث له ما يؤيده، ويدل على ما دل عليه هذا الحديث، من أنه ليس للمدعي على من ادعى عليه إلا اليمين إذا لم يكن عنده بينة، أو يحصل إقرار من المدعى عليه.