شرح حديث تحليف اليهود من طريق ثالثة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن عكرمة: (أن النبي ﷺ قال له يعني لـ ابن صوريا: أذكركم بالله الذي نجاكم من آل فرعون، وأقطعكم البحر، وظلل عليكم الغمام، وأنزل عليكم المن والسلوى، وأنزل عليكم التوراة على موسى؛ أتجدون في كتابكم الرجم؟ قال: ذكرتني بعظيم ولا يسعني أن أكذبك) وساق الحديث].
أورد أبو داود الحديث عن عكرمة وهو مرسل، وقد جاء عن جابر ﵁ كما جاء عند المصنف في قصة رجم الزانيين، وأنهما رجما كما جاء ذلك ثابتاً عن رسول الله ﷺ، والمقصود من هذا أنه نشدهم بالله ﷿ الذي هذه صفاته، أي: أنه نشدهم بشيء يعظمونه، وبشيء عظيم عندهم، وهو مثل الذي قبله يدل أنهم يُحلَّفون بشيء يعظمونه، بأن يحلفون بربوبية الله ﷿، أو بصفة من صفاته مضافة إلى شيء يعظمونه، كأن يقول: والذي نزل التوراة، يعني: المتصف بتنزيل التوراة، أو يقول: ورب موسى.