الراجح من الروايات في تسمية اللاتي تظاهرن على النبي ﷺ
نقل صاحب عون المعبود عن القاضي عياض تصحيح الرواية الأولى التي فيها حفصة وعائشة وأنه قال: واعلم أن في هذا الحديث -أي: حديث عائشة من طريق عبيد بن عمير - أن شرب العسل كان عند زينب بنت جحش وفي الحديث الآتي -أي: حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - أن شرب العسل كان عند حفصة وأن عائشة وسودة وصفية هن اللواتي تظاهرن عليه، ثم قال القاضي عياض: والصحيح الأول.
أي: أنه بين حفصة وبين عائشة؛ لأنها قصة واحدة.
قال النسائي: إسناد حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج صحيح جيد غاية.
وقال الأصيلي: حديث حجاج أصح، وهو أولى بظاهر كتاب الله تعالى وأكمل فائدة، يريد قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم:٤] وهما ثنتان لا ثلاث، وهما: عائشة ﵂ وحفصة ﵂ كما ذكره عمر ﵁ في حديث ابن عباس ﵄، وقد انقلبت الأسماء على الراوي في الرواية الأخرى الذي فيه أن الشرب كان عند حفصة.
قال القاضي: والصواب أن شرب العسل كان عند زينب، وذكره القرطبي والنووي، وقاله الشيخ علاء الدين في لباب التأويل.