الأسباب التي تدفع الشياطين
فإن قيل: هل يحتاج الشيطان إلى فتح باب إذا أراد الدخول وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم؟ ف
الجواب
أنه يمنعه ذكر الله، فمجرد إغلاق الباب بدون ذكر الله لا يمنع من الشيطان، وإنما يمنع من شياطين الإنس؛ لأنهم هم الذين تنفع فيهم الأسباب الظاهرة.
أما شياطين الجن فلا تمنعهم جدران ولا أبواب كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف:٢٧]، وقال ﷺ: (الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)، ولكن الذي يمنع شياطين الجن هو ذكر الله ﷿.
وأما شياطين الإنس فيعاملون كما قال ﷿: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت:٣٤]، فهذا هو الذي ينفع مع شياطين الإنس، وهو كون الإنسان يعامل غيره معاملة طيبة ويقابل السيئة بالحسنة فإن هذا من الأسباب التي تجعل المسيء يندم على إساءته.
وأما شياطين الإنس فأرشد الله ﷿ إلى ما يخلص منهم بقوله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت:٣٦].
وأما هل يمنع شياطين الإنس من فتح الباب بذكر اسم الله؟ ف
الجواب
أن شياطين الإنس قد يكسرون الأبواب، ولاشك أن ذكر الله ﷿ ينفع، ولكن الله ﷿ إذا شاء فإنه يحصل من شياطين الإنس ما يحصل وقد يدخلون بكسر الباب.