شرح حديث (ما رأيت رسول الله أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في استحباب الوليمة عند النكاح.
حدثنا مسدد وقتيبة بن سعيد قالا: حدثنا حماد عن ثابت قال: (ذكر تزويج زينب بنت جحش ﵂ عند أنس بن مالك ﵁ فقال: ما رأيت رسول الله ﵌ أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها، أولم بشاة)].
يقول المصنف ﵀: [باب في استحباب الوليمة عند النكاح] أي: أن وضع وليمة بمناسبة النكاح لإظهار الفرح والسرور، وشكر الله ﷿ على هذه النعمة والفضل الذي هو حصول الزواج من الأمور المستحبة.
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁ قال: [(ما رأيت رسول الله ﷺ أولم على أحد من نسائه ما أولم على زينب، أولم بشاة)]، وزينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها أولم عليها رسول الله ﷺ بشاة لكونها حصل تزويجها من الله ﷿، حيث زوجه إياها من فوق سبع سماوات، وهذا شيء تميزت به عن غيرها، وكانت تفتخر به ﵂، فتكون هذه الوليمة شكراً لله ﷿ على هذا الزواج، أو أنه حصل اتفاقاً؛ لأنه كان متيسراً في ذلك الوقت فأولم بشاة.
فالوليمة مستحبة والرسول ﷺ أولم باللحم وبغير اللحم كما سيأتي، وقد قال النبي ﷺ لـ عبد الرحمن بن عوف: (أولم ولو بشاة) وهذا الأمر للاستحباب، وليس بواجب على المتزوج أن يعمل وليمة.