Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 426, halaman 5

  1. [٤٢٦]
  2. التسمية على الطعام
  3. شرح حديث (إن الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه)

شرح حديث (إن الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه)

قول المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن أبي حذيفة عن حذيفة ﵁ قال: (كنا إذا حضرنا مع رسول الله ﵌ طعاماً لم يضع أحدنا يده حتى يبدأ رسول الله ﵌، وإنا حضرنا معه طعاماً فجاء أعرابي كأنما يدفع، فذهب ليضع يده في الطعام، فأخذ رسول الله ﷺ بيده، ثم جاءت جارية كأنما تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله ﵌ بيدها، وقال: إن الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذا الأعرابي يستحل به فأخذت بيده، وجاء بهذه الجارية يستحل بها فأخذت بيدها، فوالذي نفسي بيده! إن يده لفي يدي مع أيديهما)].

أورد أبو داود هذا الحديث عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه، وفيه أن الصحابة إذا كانوا مع النبي ﷺ وحضر الطعام، فإنهم كانوا لا يمدون أيديهم إلا بعد رسول الله ﷺ، فهو الذي يبدأ، وهذا يدلنا على أن البدء في الطعام يكون لأهل الفضل، فهم الذين يبدءون كما كان النبي ﷺ هو الذي يبدأ، وكانوا لا يبدءون قبله، وإنما يأكلون بعده ﷺ، وهذا من أدبهم مع النبي ﵊، فجاء أعرابي كأنه يدفع ومد يده، فالرسول ﷺ قبض يده قبل أن يمس الطعام، ثم جاءت جارية صغيرة كأنها تدفع فمدت يدها إلى الطعام فمسك يدها، ثم قال النبي ﷺ: [(إن الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه)] وقد سبق في الحديث أنه إذا لم يسم على الطعام يقول الشيطان لأصحابه: أدركتم العشاء، فهو يستحل الطعام إذا لم يسم الله عليه، فالرسول ﷺ قبض يد الأعرابي والجارية وقال: [(فوالذي نفسي بيده! إن يده لفي يدي مع أيديهما)] أي: أن يد الشيطان مع أيديهما يريد أن يأكل بأكلهما؛ لأنهما لم يسميا الله ﷿ عليه، فبين ﵊ أن ذكر الله ﷿ يكون في أول الطعام، وأن ذلك يطرد الشيطان، وأن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه، وأنه يدفع من يبادر إلى الأكل دون تسمية، ليجد الشيطان السبيل إلى أن يأكل معه، كما جاء في هذا الحديث عن النبي ﷺ وأن يده مع أيديهما في يديه ﷺ.

وهذا من الإيمان بالغيب، وعلى المسلم أن يصدق بكل ما يخبره به النبي ﷺ، ولا يكون إيمانه مبنياً على المشاهدة والمعاينة، فإن النبي ﷺ أخبر أن الشيطان يده مع أيديهما، وأن الشيطان قد حضر وأنه يريد أن يشارك في الطعام، والناس لا يرون الشياطين ولا يرون الجن، والشياطين والجن يرون الناس كما قال الله ﷿: ﴿إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ و َقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف:٢٧]، فالمؤمن يؤمن بكل ما أخبر الله به ورسوله صلى الله وسلم من أمور الغيب، كحضور الملائكة والناس لا يشاهدونهم، وحضور الشياطين والناس لا يشاهدونهم.

إذاً: يجب على المؤمن التصديق والاستسلام والانقياد بكل ما جاء عن الله وعن رسوله ﷺ، وقد أثنى الله على المتقين وجعل من أول صفاتهم أنهم يؤمنون بالغيب، كما قال ﷿: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [البقرة:١ - ٣].

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 426، ص 5 (SanadKitab #37052, hlm. urut 12634)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.