Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 56, halaman 5

  1. [٠٥٦]
  2. الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه
  3. مكانة وفضل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه

مكانة وفضل معاوية بن أبي سفيان ﵁

هذا الإسناد فيه ثلاثة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض: معاوية بن حديج، وهو صحابي صغير يروي عن معاوية بن أبي سفيان ﵁، ومعاوية يروي عن أخته أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها.

ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه هو أحد الأئمة الاثني عشر الذين قال فيهم الرسول الكريم ﷺ: (لا يزال أمر الإسلام عزيزاً ما وليهم اثنا عشر خليفة) أو (لا يزال الإسلام عزيزاً ما ولي الناس اثنا عشر خليفة)، فهو أحد الخلفاء الذين يدخلون تحت هذا الحديث، وهؤلاء الخلفاء الاثنى عشر هم من قريش، وللعلماء كلام في الثناء عليه وبيان منزلته وأنه لا يجوز التعرض له بسوء، وقد قيل لـ عبد الله بن المبارك: ماذا تقول في معاوية بن أبي سفيان فقال: ماذا أقول في رجل صلى خلف رسول الله ﷺ فقال ﵊ في الصلاة: (سمع الله لمن حمده)، فقال معاوية وراءه: (ربنا ولك الحمد).

فهذا شيء ما حصل إلا للصحابة، و (سمع) بمعنى (استجاب)، فهذا ثناء على معاوية ﵁ وأرضاه لكونه من أصحاب رسول الله ﷺ، وهو -أيضاً- ممن كتبوا الوحي لرسول الله ﷺ، وقد جاء في صحيح مسلم: (أن النبي ﷺ أمر ابن عباس أن يدعو له معاوية، فذهب إليه فوجده يأكل، ثم أرسله إليه مرة أخرى فجاء وأخبره بأنه يأكل، فقال ﵊: لا أشبع الله بطنه)، وهذا الدعاء هو في الحقيقة دعاء له وليس دعاء عليه؛ وذلك لأن النبي ﷺ قال: (اللهم! من دعوت عليه بدعوة ليس لها بأهل فأبدل ذلك له رحمة وزكاء).

والإمام مسلم ﵀ أورد هذا الحديث بعد الأحاديث التي هي من هذا القبيل، والتي تتعلق بدعاء النبي ﷺ على أشخاص لا يريد الدعاء عليهم وإنما هو دعاء لهم، ومن تلك الأحاديث التي أوردها الحديث الذي فيه: (أن أم سليم أرسلت يتيمة عندها إلى رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ قد رآها وهي صغيرة، ثم إنه رآها تلك المرة وقد كبرت، فلما رآها قال: أنت هي؟ لا كبرت سنك.

فانطلقت تلك اليتيمة إلى أم سليم تبكي لأن الرسول ﷺ دعا عليها وقال فيها هذه المقالة، فجاءت أم سليم مسرعة إلى رسول الله ﷺ، فقال: ما لك يا أم سليم؟ قالت: إنك دعوت على يتيمتي فقلت كذا.

فقال ﵊: أما علمت يا أم سليم -أنني اشترطت على ربي وقلت: اللهم! من دعوت عليه بدعوة ليس لها بأهل فأبدل ذلك له رحمة وزكاء)، ولما ذكر مسلم ﵀ هذا الحديث عقبه مباشرة بحديث: (لا أشبع الله بطنه).

فيكون من هذا القبيل، وعلى هذا فإن دعاء النبي ﷺ على معاوية بن أبي سفيان كان دعاءً له وليس دعاء عليه، وهذا من حسن تنظيم مسلم وترتيبه لصحيحه، وأنه يضع الحديث في مكانه المناسب، ولهذا فقد وضع هذا الحديث في هذا المكان المناسب الذي هو في الحقيقة يعتبر دعاء لـ معاوية وليس دعاء عليه رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 56، ص 5 (SanadKitab #37052, hlm. urut 1302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.