شرح حديث (أي آية في القرآن أعظم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عيسى حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء: أن مولى لـ ابن الأسقع -رجل صدق- أخبره عن ابن الأسقع ﵁ أنه سمعه يقول: (إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاءهم في صفة المهاجرين، فسأله إنسان: أي آية في القرآن أعظم؟ قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ [البقرة:٢٥٥])].
أورد أبو داود حديث ابن الأسقع رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ جاءهم في صفة المهاجرين، وهو مكان في المسجد يأوي إليه فقراء المهاجرين الذين ليس لهم مساكن، فيكونون فيه ويقال لهم: أهل الصفة، فسأله إنسان: أي آية في القرآن أعظم؟ فقال: ((الله لا إله إلا هو الحي القيوم))، يعني: آية الكرسي، وهذه القراءة في (القيوم)، هي إحدى القراءات، وفي بعض القراءات (القيام).
قال صاحب عون المعبود: قال البغوي: قرأ عمر وابن مسعود: (القيام) وقرأ علقمة: (القيم) وكلها لغات بمعنى واحد.
انتهى.
وفي روح المعاني: القيوم صيغة مبالغة للقيام، وأصله قيوم] يعني: القراءة المشهورة والتي هي في السبع المتواترة (القيوم) كما هو موجود عندنا في المصحف.
والرسول ﷺ جاء عنه في الحديث الصحيح: أن أبي بن كعب ﵁ قال له النبي ﷺ: (تدري أي آية في كتاب الله هي أعظم؟ فقال: الله ورسوله أعلم، قال: أي آية في كتاب الله أعظم؟ قلت: ((اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)) [البقرة:٢٥٥] فضرب على صدره وقال: ليهنك العلم أبا المنذر) وكنية أبي بن كعب هي: أبو المنذر رضي الله تعالى عنه.