حكم بيع أمهات الأولاد
السؤال
هل النهي عن بيع أمهات الأولاد من النبي ﷺ أو من قول عمر؟
الجواب
سبق أن مر بنا هذا، وأنه ثابت في الحديث.
على كل فإن القول الصحيح أنه منهي عنه، وأنه لا تباع أمهات الأولاد لأن أمهات الأولاد يعتقن بالموت، وكان الصحابة ﵃ وأرضاهم يعزلون عن الإماء خشية أن يحملن، لأنهن إذا حملن منعوا من التصرف فيهن بالبيع، فكانوا يعزلون عنهن لئلا يحملن ليتمكنوا من بيعهن؛ لأنهن لو حملن وولدن يكن أمهات أولاد، وأمهات الأولاد لا يبعن.
ومر معنا حديث سلامة بنت معقل قالت: (قدم بي عمي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو، وقالت لها ضرتها: الآن والله تباعين في دينك، فلما جاءت إلى النبي ﷺ قال النبي ﷺ: من ولي الحباب؟ قيل: أخوه أبو اليسر بن عمرو، فبعث إليه فقال: أعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم علي فائتوني أعوضكم عنها، قالت: فأعتقوني، وقدم على النبي ﷺ رقيق فعوضهم مني غلاماً).
وجاء عن جابر قال: (بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا) وهذا إذا صح يمكن أنه لم يكن معلوماً عند البعض.