Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 460, halaman 44

  1. [٤٦٠]
  2. قوله تعالى: (غير أولي الإربة)
  3. شرح حديث (كان يدخل على أزواج النبي رجل مخنث)

شرح حديث (كان يدخل على أزواج النبي رجل مخنث)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قوله: ﴿غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ﴾ [النور:٣١]].

حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة ﵂ أنها قالت: (كان يدخل على أزواج النبي ﷺ مخنث فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل علينا النبي ﷺ يوماً وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان.

فقال النبي ﷺ: ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا! لا يدخلن عليكن هذا.

فحجبوه)].

أورد أبو داود باباً في قوله تعالى: ﴿غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ﴾ [النور:٣١].

وغير أولي الأربة هو من ليس له رغبة في النساء ولا يشتهي النساء، فهذا الاحتجاب عنه ليس بلازم، ويمكن أن يرى ما يرى غيره؛ لأنه مثل النساء، لا فرق بينه وبينهن، وإذا تبين أو ظُنَّ أنه ليس من أولي الإربة بأن ظهر منه شيء يدل على أنه تصنع مشابهة النساء من حيث التكسر والتثني ورقة الكلام وما إلى ذلك وليس عن طريق الخلقة، وإنما ذلك على سبيل الاحتيال والوصول إلى أن يرى النساء، وأن يكون معهن، فمثل هذا يبتعد عنه ويعاقب على ما حصل منه من كونه يظهر بمظهر غير أولي الإربة.

وأورد أبو داود حديث عائشة أنها قالت: (كان يدخل على أزواج الرسول ﷺ مخنث) أي: رجل يشبه المرأة في حركاته وكلامه وهيئته وأنه ليس ممن له حاجة بالنساء، أي: ليس لديه شهوة الجماع والرغبة في النساء، فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، وأنه يمكن أن ينظر إلى ما يراه المحارم.

(فدخل النبي وهو عند بعض نسائه ينعت امرأة) أي: يصفها بأوصاف دقيقة تدل على معرفة وخبرة بالنساء وميل إليهن.

(فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان) والمراد بذلك العكن التي في بطنها فلأنها سمينة إذا نُظِرَ إليها من الأمام تُرى أربع عكن، وإذا نظر إليها من الوراء صارت ثمانياً؛ لأن كل واحدة لها طرفان، فتكون من الأمام أربعاً ومن الخلف ثمانياً، وهذا وصف دقيق لا يعرفه إلا صاحب خبرة.

فأمر ﷺ بإخراجه والاحتجاب منه، وأن يكون حكمه حكم الأجانب الذين يحتجب منهم، ولا يعتبر من غير أولي الإربة الذين يمكن أن يروا من النساء ما يراه منهن المحارم، ولذا قال: (ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا! لا يدخلن عليكن هذا.

فحجبوه).

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 460، ص 44 (SanadKitab #37052, hlm. urut 13879)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.