Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 461, halaman 5

  1. [٤٦١]
  2. قول الله ﷿: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)
  3. شرح حديث (أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه)

شرح حديث (أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء حدثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري حدثني نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة ﵂ أنها قالت: (كنت عند رسول الله ﷺ وعنده ميمونة ﵂، فأقبل ابن أم مكتوم ﵁، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي ﷺ: احتجبا منه, فقلنا: يا رسول الله! أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟! فقال النبي ﷺ: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟!).

قال أبو داود: هذا لأزواج النبي ﷺ خاصة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم قد قال النبي ﷺ لـ فاطمة بنت قيس ﵂: (اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده)؟!].

أورد أبو داود حديث أم سلمة ﵂ أنها قالت: (كانت عند ميمونة وعندهما رسول الله ﷺ، فأقبل ابن أم مكتوم).

وهو عبد الله بن أم مكتوم ﵁.

قولها: (وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب) أي: بعد أن نزلت آية الحجاب، وأمرنا بالاحتجاب عن الرجال.

(فقال رسول الله ﷺ: احتجبا منه، فقلنا: أليس أعمى لا يبصرنا؟! قال: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟).

هذا الحديث فيه الدلالة على أن النساء تحتجب عن الرجال، وحتى عمن كان أعمى، ولكن الحديث ليس بصحيح، لأن فيه رجلاً لا يحتج بحديثه.

ولكن النساء لا تمتع بالنظر إلى الرجال سواء كانوا مبصرين أو غير مبصرين، وأما بالنسبة للرجل الأعمى فكونها تحتجب منه أو تستعمل الحجاب وتغطي وجهها غير متعين إذا تحققت أنه لا يبصر؛ لأنه ليس هناك شيء يدل عليه، وقد جاء ما يدل على خلاف هذا الحديث، وقوله ﵊: (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر) يدل على أن الاحتجاب إنما هو من أجل الرؤية، أي: رؤية الرجل يرى المرأة، أما إذا كان لا يراها فلا بخلاف من يكون عنده شيء من البصر أو شيء من إمكان الرؤية فهذا يحتجب منه، ولا يجوز للمرأة كشف الوجه عنده.

فالكلام فيمن يكون أعمى لا يرى أبداً، فهذا لا يلزم الاحتجاب منه، ولكن ليس للمرأة أن تحد النظر إليه، ولا فرق في ذلك بين المبصر وغير المبصر من حيث نظر النساء.

والحديث الذي أشرت إليه، وهو حديث صحيح: (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر) يدلنا على أن الأعمى لا يلزم الاحتجاب منه، وإن احتجبت المرأة وتعودت على أنها تحتجب عن الرجال فإن ذلك لا بأس به، وأما من حيث اللزوم فليس بلازم.

[قال أبو داود: هذا لأزواج النبي ﷺ خاصة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم، قد قال النبي ﷺ لـ فاطمة بنت قيس ﵂: (اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده)].

هذا مبني على اعتبار صحة الحديث الأول، ولكن الحديث غير صحيح، وحديث اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم صحيح، يعني: ليس هناك الاحتجاب أو لا يلزم احتجاب عن الرجل الأعمى الذي لا يبصر تماماً ولا يرى شيئاً أبداً؛ لأن المحظور غير موجود وهو كونه يرى؛ لأن المرأة تحتجب عن الرجال لئلا يروها، والرجل الأعمى ليس عنده ما تحصل به الرؤية، فإذاً المحظور قد زال؛ لكن إذا عودت المرأة نفسها الاحتجاب دائماً وأبداً حتى مع من يكون أعمى فقد احتاطت وابتعدت من أن تتعرض لأن يراها من يظن أنه فاقد البصر تماماً وليس هو كذلك، بل عنده شيء من البصر.

وهذا الأمر قال أبو داود: إنه مختص بزوجات الرسول ﷺ.

وهذا -كما هو معلوم- على اعتبار أن الحديث المذكور صحيح؛ ولكن الحديث غير ثابت فليس حكمه ثابتاً وليس ذلك خاصاً بزوجات الرسول ﷺ ولا بغيرهن، وإنما الحكم عام في المسألة، وهو أ، المرأة لا يلزمها الاحتجاب عن الرجل الأعمى، وإن احتجبت لتلتزم العادة في الاحتجاب عن الرجال، وحتى لا يكون هناك من يظن أنه أعمى وعنده شيء من الرؤية فلا بأس بذلك.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 461، ص 5 (SanadKitab #37052, hlm. urut 13895)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.