شرح حديث (لعنت الواصلة والمستوصلة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب عن أسامة عن أبان بن صالح عن مجاهد بن جبر عن ابن عباس ﵄ قال: (لُعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء)].
أورد أبو داود حديث ابن عباس: (لعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء).
وقوله: (لعنت) مبني للمجهول، ومعلوم أن اللعن إذا ذكر عن الصحابة فهو منسوب إلى رسول الله ﷺ أو إلى الله، يعني: لعن الله أو لعن رسول الله ﷺ، أي: أنها ملعونة في كتاب الله، أو في سنة رسول الله ﷺ، فاللعن إما أن يضاف إلى الله، وإما أن يضاف إلى رسول الله.
وقد مر في الأحاديث السابقة ذكر الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة، وهنا قال: (من غير داء) يعني: الواشمة والمستوشمة من غير داء، وقد يفهم منه أنه إذا كان له سبب فإنه لا بأس به، لكن قد جاء في بعض الأحاديث ما يدل على أن ذلك غير سائغ، وذلك في قصة المرأة التي أخبرت أنها تريد أن تزوج ابنتها وأن رأسها تمزق، وأنها تريد أن تصله، فالرسول ﷺ بين أن ذلك لا يجوز ولا يسوغ.