شرح حديث (كان خاتم النبي من حديد ملوي عليه فضة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن المثنى وزياد بن يحيى والحسن بن علي قالوا: حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب حدثنا أبو مكين نوح بن ربيعة حدثني إياس بن الحارث بن المعيقيب وجده من قبل أمه أبو ذباب عن جده ﵁ قال: (كان خاتم النبي ﵌ من حديد ملوي عليه فضة، قال: فربما كان في يدي، قال: وكان المعيقيب على خاتم النبي ﷺ].
أورد أبو داود حديث معيقيب ﵁ أنه كان مسئولاً عن خاتم الرسول ﷺ، بحيث يتولى حفظه ومناولته إياه للختم به عندما يحتاج إلى ختم، وقال: [(كان خاتم النبي ﷺ من حديد ملوي عليه فضة)] يعني: ليس حديداً خالصاً وإنما هو حديد معه فضة.
قوله: [(فربما كان في يدي)] يعني: أنه يكون في يد معيقيب؛ لأنه هو الذي يتولى حفظه ومناولته إياه.
قوله: [(وكان المعيقيب على خاتم النبي ﷺ].
يعني: أنه كان على خاتمه، وكان مسئولاً عنه وعن حفظه، ولهذا يكون في بعض الأحيان في يده، وأحياناً يناوله الرسول ﷺ فيلبسه في يده ﷺ.
والحديث يتعلق بالحديد ولكنه ليس حديداً خالصاً.
والحديث ضعفه الألباني، ولكن إن صح الحديث فإنه يحمل على أنه إما أن يكون قبل النهي وقبل التحريم، أو أنه لم يكن حديداً خالصاً، والنهي إنما جاء عن الحديد الخالص.
وعلى كل حال فاجتناب الحديد هو الذي دل عليه الدليل.