شرح حديث: (حبسونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ويزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي ﵁ (أن رسول الله ﷺ قال يوم الخندق حبسونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً)].
أورد أبو داود ﵀ حديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه (أن رسول الله ﷺ قال يوم الخندق: حبسونا) أي: المشركون من الأحزاب الذين تجمعوا لقتال رسول الله ﷺ وأصحابه.
قوله: (حبسونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر) هذا فيه بيان أن الصلاة الوسطى هي العصر، وهي التي ورد الحديث فيها ثابتاً عن رسول الله ﷺ أنها العصر، وهناك أقوال بأنها الظهر وبأنها العصر وبأنها العشاء وبأنها مجموع الصلوات، ولكن أصحها هو الذي جاء في هذا الحديث أنها صلاة العصر.
قوله: (ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً) هذا دعاء عليهم بأن يصيبهم العذاب في الدنيا وفي الآخرة.