شرح أثر جابر في أن الدجال هو ابن صائد
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله ﵄ يحلف بالله أن ابن الصائد الدجال، فقلت: تحلف بالله؟! فقال: إني سمعت عمر ﵁ يحلف على ذلك عند رسول الله ﷺ فلم ينكره رسول الله ﷺ].
أورد أبو داود هذا الأثر عن جابر ﵁، أنه كان يحلف أن ابن صياد هو الدجال، ويستدل على ذلك بأن عمر ﵁ كان يحلف على ذلك عند النبي ﷺ ولم ينكر عليه.
ولعل هذا -كما هو معلوم- كان على حسب ما ظهر لهم من صفاته، فأمره كان ملتبساً، وكانوا يظنون أنه الدجال، والرسول ﷺ كان أمره ملتبساً عليه، ثم بعد ذلك تبين أنه إنما يأتي في آخر الزمان.
وفي هذا دليل على أن للإنسان أن يحلف على غالب ظنه، فهذا ليس يقيناً ومع ذلك حلف عليه على غالب الظن.