هل طالبت عائشة ﵂ بجلد من قذفها؟
السؤال
لم يرد في أحاديث الإفك أن عائشة ﵂ طالبت بحقها في إقامة الحد على من رماها، فلماذا أقام النبي ﷺ الحد؟
الجواب
القصة اشتهرت، والرسول تألم، وكانت المدة نحو خمسين يوماً وهو متألم ومتأثر؛ بسبب هذا الذي قد حصل، وأهلها كانوا متأثرين كلهم، ومعلوم قصة الآية التي نزلت في أبي بكر: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾؛ لأنه كان يحسن إلى مسطح وينفق عليه، ولما حصل منه ما حصل حلف ألا يعطيه شيئاً؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى﴾ [النور:٢٢]، وقال في آخرها: ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور:٢٢]، فعدل عما عزم عليه، وأعطاه ما كان يعطيه من قبل.