Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 506, halaman 13

  1. [٥٠٦]
  2. ما جاء فيمن سقى رجلا سما أو أطعمه فمات
  3. شرح حديث (أن امرأة يهودية أتت رسول الله بشاة مسمومة فأكل منها)

شرح حديث (أن امرأة يهودية أتت رسول الله بشاة مسمومة فأكل منها)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن سقى رجلاً سماً أو أطعمه فمات أيقاد منه؟ حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك ﵁: (أن امرأة يهودية أتت رسول الله ﵌ بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك، فقال: ما كان الله ليسلطك على ذلك، أو قال: علي، فقالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا، فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﵌].

قوله: [باب فيمن سقى رجلاً سماً أو أطعمه فمات أيقاد منه؟].

ذكر الرجل هنا لا مفهوم له، فالمرأة كذلك، سواء كانت ساقية أو مسقية، وإنما يخاطب الرجال بالأحكام في الغالب، ولهذا يأتي ذكر الرجال أو الرجل دون النساء في تراجم الأبواب وفي كلام العلماء، والحكم لا يختص بالرجل دون المرأة، وكذلك يأتي في الأحاديث ذكر الحكم مضافاً إلى الرجل وهو لا يختص بالرجل، بل الأصل التساوي بين الرجال والنساء في الأحكام، إلا إذا جاء دليل يدل على اختصاص الرجال بحكم دون النساء فإنه يختص بهم، أو جاء دليل يختص بالنساء دون الرجال فإنه يختص بهن.

وخطاب النبي ﷺ لواحد خطاب للجميع، والعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، ومن قتل غيره بسم سقاه إياه أو أطعمه إياه ومات بسبب ذلك، فإنه يقاد منه، بل إن القود يكون بالمماثلة فيقتل بما قتل به، فإذا قتل بسم قتل بسم، وإذا ألقى المقتول من شاهق ألقي القاتل من شاهق، وإذا قتل بأي شيء قتل به، إلا أن يكون ذلك الفعل محرماً لا يجوز فعله في حق الرجل أو المرأة، فإنه لا يفعل به الفعل المحرم الذي فعله بغيره.

ومن الأدلة على ذلك: فعل الرسول ﷺ باليهودي الذي رض الجارية بين حجرين فأمر ﷺ أن يرض بين حجرين؛ لأن هذه مماثلة، والقصاص يكون بالمماثلة، وإذا أراد أن يقتص بشيء آخر أقل منه فإنه لا بأس بذلك، ولكن القتل بالمماثلة سائغ وجائز.

وقد أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁: [(أن امرأة يهودية أتت رسول الله ﵌ بشاة مسمومة فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله ﵌ فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك، فقال: ما كان الله ليسلطك على ذلك أو قال: علي، فقالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا، فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﵌].

هذه امرأة من اليهود أهدت إلى رسول الله ﵊ شاة مشوية ووضعت فيها سماً، وجعلت قسطاً كبيراً من السم في الذراع؛ لأنه ﷺ كان يعجبه الذراع، ولما أكل رسول الله ﵊ ومعه بعض أصحابه تكلمت الذراع، أنطقها الله ﷿ وأخبرت النبي ﷺ بأنها مسمومة، فامتنع الرسول ﷺ من الأكل وأمر الذين معه أن يمتنعوا عن الأكل، ثم دعا بالمرأة فسألها عن ذلك، فقالت: أردت أن أقتلك، فقال ﵊: [(ما كان الله ليسلطك على ذلك أو قال: علي)] شك من الراوي.

[(فقالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا)].

وذلك أنه ﷺ ما كان ينتقم لنفسه، ولكنه جاء في بعض الروايات أنه أمر بقتلها؛ لأنه مات بسببها بعض أصحابه.

إذاً: التوفيق بين ما جاء أن النبي ﷺ نهاهم عن قتلها لما استأذنوه، وبين أنه أمر بقتلها كما جاء في بعض الروايات: أن نهيه عن قتلها كان فيما يتعلق به، فهي قد سمته فلم ينتقم لنفسه ﷺ، ولكنه لما مات بعض أصحابه بسبب ذلك السم أمر بقتلها فقتلت.

قال أنس: [(فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ] يعني: كأنها علامة سواد أو شيء من التغير في لهواته ﷺ.

أما كيف قتلها فلا نعلم أقتلها بالسم أو غيره، لكن كما عرفنا أن من قتل بشيء قتل به، ويجوز أن يقتل بغير ما قتل به.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 506، ص 13 (SanadKitab #37052, hlm. urut 15396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.