شرح حديث (كان رسول الله يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة)
[حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: (كان رسول الله ﵌ يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة)].
قوله: [(كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة)].
لما ذكر في الحديث السابق أن الشاة قد أهديت إلى الرسول ﵊، أتى بهذا الحديث ليبين أنه كان يقبل الهدية من المسلمين وغير المسلمين، ولكنه كان يأخذ الهدية ويكافئ عليها صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
وقبوله للهدية تطييباً لخواطر من يهدي من المسلمين، وكذلك من غير المسلمين تأليفاً واستجلاباً ممن يؤمل أن يدخل في الإسلام.
وهذا كما هو معلوم فيما يتعلق بالرسول ﷺ أنه كان يقبل الهدية، أما أصحاب الأعمال كالموظفين وغيرهم فلا يجوز لهم قبول الهدايا، وبعض الناس قد يستدل لجواز قبول الهدايا بأن الرسول ﷺ كان يقبل الهدية، ولكن غيره ليس مثله ﷺ؛ لأنه معصوم وغيره ليس بمعصوم، ثم أيضاً جاءت أحاديث تدل على منع قبول الهدايا منها حديث: (هدايا العمال غلول) كما سبق أن مر بنا.
إذاً: الرسول ﷺ كان يقبل الهدية، وكان يكافئ على الهدية، وغيره ليس مثله ﷺ، وكان لا يأكل الصدقة؛ لأن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
وإسناد هذا الحديث هو نفس الإسناد السابق.